سافر في رحلة إلى تحف الهند المعمارية

جمال وروعة فن العمارة، تجربة ثقافة جديدة ومثيرة، المأكولات اللذيذة المتنوعة والحياة البرية الرائعة. كل ذلك يبدو وكأنه تجربة سفر مثالية، أليس كذلك؟

ذا كنت تبحث عن جديد بعيد عن المألوف، وأن تذهب إلى  أماكن جديدة تشعر فيها حقاً أنك تحتضن ثقافة جديدة. فنحن ننصحك بالفعل بأن تختار الهند، نحن على يقين بأن الهند تحتوي في طياتها على كل ما يشبع فضول السياح الذين يمتلكون الفضول في التعرف على كل شيء جديد.

المثلث الذهبي

قد تكون سمعت عن المثلث الذهبي الذي يشير إلى إلى الهند حصراً، ولكن لمزيد من التفصيل فإن المثلث الذهبي أمر لا بد منه عند زيارتك إلى الهند. حيث يشير إلى المدن الثلاثة الأكثر زيارة في الهند في الشمال الغربي وهي “دلهي/أكرا، جايبور”. فالطريق بين هذه المدن الثلاث من أهم الطرق السياحية الرئيسية المليئة بالمشاهد الرائعة.

عاصمة الهند “دلهي” تباين حقيقي بين القديم والجديد ومن ماضيها المضطرب إلى مستقبلها المزدهر. فهي تستضيف ثروة من المعالم التاريخية الرائعة بالإضافة إلى رموز العصر الحديث مثل بوابة الهند والبرلمان. أما مدينة “جايبور” تضم بعض أفضل البازارات في قارة آسيا كلها وهي مدينة تعج بالنشاط، ويطلق عليها اسم “المدينة الوردية” بسبب لون مبانيها. وكل من وصل هذه المدينة فعليه زيارة “قلعة آمبر” على مشارف المدينة.

تاج محل

أحد أجمل عجائب الدنيا الثمانية ورحلة إلى تاج محل أمر لا بد منه عند زيارة الهند، وهو ضريح الرخام الأبيض الأكبر في العالم. بني في مدينة “أكرا” بين 1631 و 1648 بأمر من الإمبراطور المغولي “شاه جاهان”  في ذكرى زوجته الثالثة والمفضلة، والتي ماتت أثناء ولادة طفلهما الرابع عشر. إن هذا المبنى الأيقوني هو رمز حقيقي للحب الأبدي والرومانسية.

يعتبر واحداً من أكثر تحف الهندسة المعمارية رقياً في العالم، وتم استخدام ما يصل إلى 28 نوعاً مختلفاً من الأحجار الكريمة التي تزين تاج محل. مما يجعله أكثر من مجرد جوهرة معمارية بل لوحة فنية غير مسبوقة. وربما تتساءل متى تكون أفضل الأوقات للزيارة؟ والجواب هو في الصباح الباكر والمساء. حيث يجتمع المصورين الهواة والمحترفين لالتقاط أكثر الصور روعة خلال الساعات الذهبية المسائية.

قلعة أكرا

هناك معالم سياحية مثيرة للإعجاب في مدينة أكرا وليس فقط “تاج محل”، ومن أهمها قلعة أكرا التي صُنعت من الحجر رملي والرخام. تمتد على طول 2.5 كم من نهر يامونا، وقد تم بناؤها كحصن عسكري من قبل الإمبراطور “أكبر”. وتم إعادة بناءه من قبل “شاه جاهان” الذي قضى سنواته الأخيرة تحت الإقامة الجبرية هناك من قبل ابنه “أورنجزيب”.

وهذا المعلم الرائع لديه شرفة رخامية رائعة حيث قضى “شاه جهان” أيامه الأخيرة قريبة من زوجته الراحلة حيث تطل هذه القلعة على ضريح تاج محل. وتضم الجدران عدداً من المباني المذهلة مثل مسجد اللؤلؤ والعديد من الغرف المخفية. وزيارة هذه القلعة تعتبر تجربة رائعة لتعلم التراث الكبير للمغول في الهند.

حديقة رانثامبوري الوطنية

تعد رانثامبوري أحد أكثر الحدائق شهرة في الهند وتشتهر بكثرة النمور البنغالية فيها. تعتبر حديقة “تايغر بروجيكت” التي كانت أرضاً للصيد سابقاً بمثابة أحد أشهر مشاريع الحفاظ على البيئة في الهند. حيث تم إطلاق المشروع لحماية تضاؤل ​​عدد النمور في جميع أنحاء الهند. مع وجود 9 نمور فقط في رعايتها عند ولادة المشروع، وبمساعدة خطط حماية النمور في جميع أنحاء البلاد فإن الهند تفتخر الآن بنسبة مذهلة من 70 ٪ من عدد النمور في العالم. ولا بد من الإشارة إلى أن الحفاظ على النمور في الهند هو أكثر من وقف هذا النوع من الانقراض، بل يلعب النمر دوراً محورياً في صحة وتنوع النظام البيئي.

تقدم حديقة “رانثامبوري” أكثر من مجرد فرصة لرؤية النمور عن قرب، فهي رؤية حقيقية للحياة البرية في الهند.

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply